السيد حامد النقوي

156

خلاصة عبقات الأنوار

لم يمتنع ذكر الفعل في هذه المواضع ، لعدم لزوم أي استحالة عقلية من ذلك . وقد يجب حذف الفعل العامل في المفعول به ، قال ابن الحاجب : ( وقد يحذف الفعل لقيام قرينة جوازا نحو : زيدا لمن قال : من أضرب ؟ . ووجوبا في أربعة مواضع : الأول سماعي نحو : أمرأ ونفسه . وانتهوا خيرا لكم . وأهلا وسهلا . . ) . ولو كان التركيب بين الألفاظ دائرا مدار حكم العقل لجاز ذكر الفعل في هذه المواضع . وقال السيوطي : ( الأصول المرفوضة ، منها : جملة الاستقرار الذي يتعلق به الظرف الواقع خبرا . قال ابن يعيش : حذف الخبر الذي هو استقر ومستقر ، وأقيم الظرف مقامه وصار الظرف هو الخبر ، والمعاملة معه ، ونقل الضمير الذي كان في الاستقرار إلى الظرف ، وصار مرتفعا بالظرف ، كما كان مرتفعا بالاستقرار ، ثم حذف الاستقرار وصار أصلا مرفوضا ، لا يجوز إظهاره للاستغناء عنه بالظرف . ومنها : خبر المبتدأ الواقع بعد لولا ، نحو : لولا زيد لخرج عمر ، وتقديره لولا زيد حاضرا . قال ابن يعيش : ارتبطت الجملتان ، وصارتا كالجملة الواحدة ، وحذف خبر المبتدأ من الجملة الأولى ، لكثرة الاستعمال ، حتى رفض ظهوره ولم يجز استعماله . ومنها : قولهم أفعل هذا أما لا . قال ابن يعيش : معناه : ومعناه : إن رجلا أمر بأشياء يفعلها فتوقف في فعلها فقيل له : أفعل هذا إن كنت لا تفعل الجميع ، وزادوا على أن ما وحذف الفعل وما يتصل به ، وكثر حتى صار الأصل مهجورا . ومنها : قال ابن يعيش : بنو تميم لا يجيزون ظهور خبر لا المثبتة ويقولون هو من الأصول المرفوضة . وقال الأستاذ أبو الحسن بن أبي الربيع في شرح الايضاح : الإخبار عن سبحان الله يصح كما يصح الإخبار عن البراءة من السوء ، لكن